الإمام الشافعي
293
أحكام القرآن
« وقد يحتمل قول اللّه عزّ وجل : ( فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ ) : أن يصلح بينهم : بالحكم - : إذا كانوا قد فعلوا ما فيه حكم . - : فيعطي بعضهم من بعض ، ما وجب له . لقول اللّه عزّ وجل : ( بالعدل ) ؛ والعدل : أخذ الحقّ لبعض الناس [ من بعض « 1 » ] . » . ثم اختار الأول ، وذكر حجته « 2 » . * * * ( أنا ) أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ( رحمه اللّه ) ، قال « 3 » : « قال اللّه عزّ وجل : ( إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ ، قالُوا : نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ ؛ وَاللَّهُ يَعْلَمُ : إِنَّكَ لَرَسُولُهُ ؛ وَاللَّهُ يَشْهَدُ : إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ ) « 4 » ؛ إلى قوله : ( فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ : 63 - 1 - 3 ) « 5 » . »
--> ( 1 ) زيادة حسنة ، عن الأم . ( 2 ) انظر الأم ( ص 134 ) . ثم راجع الخلاف فيه وفي قتال أهل البغي المنهزمين : في الأم ( ج 4 ص 142 - 144 ) ، والمختصر ( ج 5 ص 162 - 165 ) . ( 3 ) كما في الأم ( ج 6 ص 145 - 146 ) . ( 4 ) راجع في السنن الكبرى ( ج 8 ص 198 ) : ما روى عن زيد بن أرقم ، في سبب نزول ذلك . ( 5 ) في الأم بعد ذلك : « فبين : أن إظهار الإيمان ممن لم يزل مشركا حتى أظهر الإيمان ، وممن أظهر الإيمان ، ثم أشرك بعد إظهاره ، ثم أظهر الإيمان - : مانع لدم من أظهره في أي هذين الحالين كان ، وإلى أي كفر صار : كفر يسره ، أو كفر يظهره . وذلك : أنه لم يكن للمنافقين ، دين : يظهر كظهور الدين الذي له أعياد ، وإتيان كنائس . إنما كان كفر جحد وتعطيل . » .